الرئيسيةالتشريعيالأنشطةتاريخ المجموعةالأرشيفالنوّاب

                                           

 

جار الله البشير (النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم في غرداية) لـ''الجزائر نيوز'':

على الدولة فتح حوار جاد مع شباب غرداية إذا أرادت إطفاء الفتنة الطائفية

يكشف النائب جار الله البشير عن حركة مجتمع السلم لـ''الجزائر نيوز''، عن الخلفية الطائفية التي تعصف بغرداية من مدينة بريان، محذرا ومنذرا بكارثة اجتماعية خطيرة لا تأمن منها أي ولاية جزائرية·

سأله : عبد اللطيف بلقايم

يُفترض من موقعكم كنائب عن الشعب في غرداية، معرفة آخر المعطيات عن أحداث العنف، ما الجديد؟

الجديد هو وقوع ضحية أخرى تقول مصادر محلية أن حالته خطيرة جدا بعد الاعتداء عليه، إلا أن رواية الاعتداء أفضل ان لا أخوض فيها لأنها غير مستقرة··· وعلمنا أن الحالة الصحية للضحية خطيرة حتى أن البعض يرشح بصفة شبه قطعية عدم نجاته، لكن المصالح الطبية تعمل كل ما في وسعها لإنقاذ حياته، بالمقابل، هناك من يتحدث عن وفاته في هذه الأثناء (الاتصال الهاتفي جرى أمس مساء)، ولهذا قلت لك أفضل عدم الخوض في التفاصيل لتعدد الروايات، التي نحاول قدر الإمكان أن نتحرى من صدقيتها·

هناك من يستبعد الصراع الطائفي كخلفية للأحداث، وهناك من يجعله المنطلق الأول والأخير للعنف، أين تقع حماس بين هذا وذاك؟

صحيح أن الجميع يتحدث عن تعدد الأسباب، فمنهم من ينسبها إلى الدواعي الاجتماعية، وآخرون إلى دواع سياسية، لكن الأصح هو أن الصراع طائفي بحت ويتم استغلاله سياسيا، وساعد على ذلك المسيرة التارخية بين التركيبة الاجتماعية لسكان غرداية، كون المنطقة تجمع بين المالكيين والإباضيين، إلا أن ما يجب توضيحه في هذا النطاق، أن الاستهداف لا يعني غرداية في حد ذاتها، ونحن متأكدون أنها حملة تضرب الجزائر، والدليل لا يحتاج الى عصا سحرية، بل الجميع يرى كيف تنطفئ نار في ناحية من النواحي في البلاد وتشتعل في أخرى، وخذ لك مثالا عن وهران بين أرزيو وقديل والشلف وورقلة والعديد من ضواحي العاصمة، والآن دور غرداية التي يساعد العامل الطائفي على إبقائها مشتعلة وإن هدأت يبقى فتيلها قابلا للاشتعال في أية لحظة من جديد، لكن الأخطر من كل ذلك، هو نجاح المحرضين في إحراز تقدم على أنصار الحكمة، وأؤكد أن التحريك طبيعته أجنبي، لكن الفعل تقوم به أياد جزائرية، والصعوبة في الحل تكمن في أن التوجه العام في التحليل حاليا، يحاول التركيز على العامل الطائفي، وأصبح يُنظر إلى الأحداث من زاوية مذهبية محضة·

لكن لماذا بريان بالضبط في غرداية، من تنفرد بصراع طائفي، بينما الجزائر متعددة الأطياف العرقية؟

لست أدري ربما هذا قدرها أو قد أقول أن خصوبة الموضوع وتوفر عناصر الصراع في بريان أكثر منه في أي منطقة أخرى، وهو ما تحاول الأطراف المحرّضة استغلاله بأي شكل من الاشكال، وعدم تفويت الفرصة، لتفكيك النواة الجزائرية الصلبة وهو ما لا نتمناه·

أين هم عقلاؤكم، يبدو أنهم فشلوا في احترام الصلح الأول؟

العمل صعب جدا بالنظر الى المعطيات التي سبق وأن ذكرتها لك، الأمور ليست بالبساطة التي يظنها البعض، فغرداية معقدة عرقيا رغم التعايش الذي كان سائدا، إلا أن الأحداث وجذورها تدل على ان المنطقة معرضة لهزات من هذا القبيل، فتاريخها يرجع الى سنة 1984 أين اندلعت أول الملامح العرقية، ورغم الخطورة، إلا ان التفطن واكب الأحداث، اذ تقوم مجموعة من عقلاء المدينة ببذل جهود خارقة لوأد الفتنة، وحركة مجتمع السلم متواجدة بقوة في هذا الاتجاه، إذ لم نتوقف عن استدعاء وتنظيم لقاءات واجتماعات صلح وتباحث، لامتصاص الغضب·

وما الداعي للحديث عن الأوضاع الاجتماعية إذا كنتم ترجحون الخلفية الطائفية؟

هذا تحصيل حاصل عندما تحدث أمور من هذا القبيل، فلابد ان تفتح الدولة حوارا جادا مع الشباب حتى تفوت الفرصة على كل من يحاول اللعب على هذا الوتر، إذ تكون البطالة من بين الأمور التي تدمج وسط المطالب للتسوية العامة، إلا ان الصراع الذي يمكن ان يعصف بالمدينة وينتشر كالورم الخبيث هو الطائفية، لأن البطالة في النهاية مسألة قابلة للتسوية، وهي قضية وقت، أما المشاكل الدينية، فمديدة العمر والعقدة·

أحمد باكلي لـ ''الجزائر نيوز'':

مشكلــة بريــان ليسـت عرقيـة، وسببهــا عـدم كفـاءة المسؤوليــن

ينفي الكاتب أحمد باكلي، العارف بالشؤون المحلية للمجتمع الميزابي، الطابع العرقي لأحداث بريان الأخيرة، مؤكدا أن المشكلة تكمن في تجاهل المسؤولين للحقائق السوسيولوجية للمنطقة التي خلقت فوضى عمرانية واجتماعية، دفعت بالأحداث إلى التفجر بتلك الطريقة المأساوية كما لم تحدث منذ خمسة قرون·

حاوره: الخير شوار

أحداث منطقة بريان الأخيرة أراد البعض إلباسها الطابع الطائفي، العرقي المذهبي·· فهل هي كذلك؟

من السهل جدا إلباس الأحداث المأساوية تلك الطابع الطائفي والمذهبي، فالكل يعرف التقسيم التقليدي والفلكلوري للمنطقة، وقد تعودنا على هذا التصنيف وكان من السهل فعل ذلك وإلا ما الفرق بين رجل الشارع وغيره، فالكل يعرف نفس اللغة، فمدينة بريان تأسست منذ أكثر من خمسة قرون من الزمان، فهل يعقل أن تبقى الطوائف التي شكلتها من البداية متعايشة كل هذه القرون، ولا تتصادم إلا في هذا الوقت؟·· سؤال يجب طرحة وبقوة، خاصة وأن المنطقة مرت في السابق بظروف صعبة جدا من جفاف وصعوبة العيش وظلت تحافظ على تماسكها، دون أن يحدث فيها ما حدث·

أنت تنفي الطابع العرقي للأحداث إذن؟

نعم·· أعطيك معلومة مهمة للغاية، وهي أن بريان هي المدينة الوحيدة في وادي ميزاب التي بناها العرب إلى جانب بني ميزاب، والقبيلة العربية التي ساهمت في بنائها إلى الجانب القبيلة الميزابية ''إيعفان'' هي أولاد يحيى، فكانت نموذجا للتعايش بين الطائفتين منذ ذلك الوقت وبقيت كذلك·

وأين الخلل يا ترى؟

المشكل حديث ومستحدث، فهو حديث من حيث أنه تعيشه الجزائر ككل، ومستحدث بسبب عدم كفاءة المسؤولين الذين تسببوا في فوضى عمرانية كبيرة في بلد لا يحتمل إطلاقا هذه الفوضى، لقد بقي في بريان مجتمعان يتعايشان منذ قرون، لكن جاء أناس آخرون وسكنوا المدينة بعد أن أجبروا على مغادرة أماكنهم الأصلية بسبب أو بآخر، فإذا كان من حقهم أن يسكنوا في البلد الذي يشاؤون، فالمقابل كان على المسؤولين أن يراعوا الطابع الخاص للمدينة التي لا تحتمل مثل تلك الأوضاع التي تتسبب في خلق مناوشات ومصادمات تطورت للأسف الشديد إلى أن انفجرت الأوضاع بتلك الصورة المأساوية·

وكيف ترى حل المشكلة، حتى لا تتكرر في بريان أو في مناطق أخرى؟

أؤكد بأن المشكلة ليست عرقية، وهي مشكلة وطنية شاملة، فالكفاءات تغادر البلاد في حين أن المسؤولين لا يعرفون الحقائق الاجتماعية على الميدان، فينبغي أن تعالج هذه الأمور بالجدية اللازمة وفق حقائق كل مجتمع محلي، وأن يستجيبوا للمطالب الشعبية، حتى لا تحدث مثل هذه المشاكل بالخصوص في مناطق ذات حساسية مثل بريان، وحتى لا تستغل مثل هذه الأحداث من أي جهة، بما فيها الجهات التي لا تحب الخير للسلطة

 

 

      مكتـب الكتلـة

      النواب في اللجان

      المجموعة في الهياكل

 

الهاتف

021745534

الفاكس

021743975

البريد الإلكتروني

contact@hms-koutla.net